الفقه والكلام والتفسير والأصول وغيرها ، ولا شك أن هذا الأمر يحتاج
إلى التنظيم والتنسيق الخاص بشكل عام وواسع ، وفي هذا المسير المهم
لأول مرة في الحوزة المقدسة أسس المركز الفقهي للأئمة الأطهار ( عليهم السلام )
بأمر والدي الأعز المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد
الفاضل اللنكراني ( مد ظله العالي ) للتركيز والتمحض في خصوص الفقه
والأصول . والغاية القصوى من تأسيس هذا المركز ، الترغيب والتشويق
بالنسبة إلى من يكون عنده مراتب من العلوم الحوزوية ، وتهيئته
لارتقائه إلى ذروتها القصوى وهي الاجتهاد بما له من العرض العريض
ونطاقه الرفيع ، ففي هذا المركز الفقهي العظيم مهدت الوسائل
والإمكانات الجديدة لأن يستفيد الفضلاء من منابع الاستنباط أكثر
فأكثر ، وأيضا قد أسست اللجان الفقهية والأصولية كل منها تحت هداية
أستاذ مبرز من الأساتذة ، وبحمد الله بعد مرور مدة قليلة من هذه
التجربة الجديدة قد وصلنا إلى نتائج طيبة ، ورأينا أن هذا الطريق هو
السبيل للوصول إلى الهدف الأساسي من الفقه والفقاهة .
وفي جنب هذه اللجان شرعنا في تحقيق بعض البحوث
والموضوعات الفقهية المهمة ، التي لها دخل أساسي في الاستنباط ،
بجهود جمع من الفضلاء والمحققين ، آملين أن نصل إن شاء الله تعالى إلى
النتيجة المرتقبة المطلوبة .
والرسالة التي بين يديك أيها القارئ العزيز قاعدة من القواعد
الفقهية ، وهي قاعدة القرعة التي هي من المباحث الأساسية للفقه ، وهي
مرجع للحكم في كثير من الفروع الفقهية ، ألفها المحقق العلامة الحجة
الأستاذ الشيخ حسين الكريمي حفظه الله تعالى ، بعد أن ألقاها لجمع من
قاعدة القرعة — صفحة 6
مساهمون: الشيخ حسين الكريمي القمي
ص٦