ولعل هذا وغيره ، مما لا يبلغه الحصر خير شهادة ودليل على فضله وجلالة
قدره وعلمه ، فقد أسند إليه جل أرباب الإجازات ، وجعله خاتمة المحدثين رحمه الله
على رأس جملة من المشايخ الذين تنتهي السلسلة في الإجازات إليهم ( 9 ) .
وهو من تلامذة الشيخ المفيد والشريف المرتضى علم الهدى رضوان الله
عليهما ، روى عنهما وعن آخرين من أعلام الشيعة والسنة في مكة والرملة وبغداد
وحلب والقاهرة .
نسبته :
قال السيد محسن الأمين العاملي رحمه الله : والكراجكي - بفتح الكاف
وإهمال الراء وكسر الجيم - نسبة إلى ( الكراجك ) عمل الخيم ، ولهذا وصفه بعض
مترجميه بالخيمي ، وضبطه بعضهم بضم الجيم نسبة إلى ( الكراجك ) قرية على باب
واسط . . . ولكن هذا ليس بصحيح ( 10 ) .
وقال ابن حجر : محمد بن علي الكراجكي - بفتح الكاف وتخفيف الراء
وكسر الجيم ثم كاف - نسبة إلى عمل الجسم ، وهي ( الكراجك ) ( 11 ) .
والظاهر أن قوله : عمل الجسم ، تصحيف : عمل الخيم .
ولا نستبعد نسبته إلى ( كراجك ) بضم الجيم من عدة وجوه :
1 - اشتهر الكراجكي بكثرة تجواله ، وسياحته في طلب العلم ، وكان من بين
الذين روى عنهم العالم الفقيه المعروف أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن علي
الواسطي ، مما يدل على أنه سكن واسط أو أحد قراها .
2 - قرية ( كراجك ) هي من بين القرى الواقعة في باب واسط ، ذكرها
هامش
( 9 ) مستدرك الوسائل 497 : 3 .
( 10 ) أعيان الشيعة 400 : 9 .
( 11 ) لسان الميزان 300 : 5 / 1016 .