كلمة المؤسسة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .
وبعد :
فقد بقيت مسألة الخلاف الفقهي المبتني على طبيعة فهم وإدراك حقيقة المراد
بالنص القرآني والسيرة النبوية الشريفة ، في واحد من أركان الوضوء الرئيسية ، وهو
مسح أو غسل الرجلين ، من المسائل الخلافية البارزة بين العامة والخاصة ، حيث
شغلت مساحة كبيرة من البحوث والمساجلات الكلامية المختلفة فيما بينهما ،
والمبتنية على مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل .
ولعل من يتأمل - وإن كان بعجالة عابرة - في مجمل النصوص التي يتذرع
بها كل طرف في إثبات مدعاه - العامة بالقول بالغسل ، والخاصة بالقول بالمسح
- يجد - وبلا محاباة - متانة ورصانة ما ذهب إليه الشيعة الإمامية من القول بأن
ما جاء به الشرع المقدس هو المسح دون الغسل ، وبوضوح جلي لا يستلزم - كما
عمد إلى ذلك العامة - أي حمل وقسر للنصوص على غير وجهها الظاهر والمراد
من المسلمين التعبد به ، والالتزام بفحواه ، ولما كان في ذلك - الحمل أو القسر -
الكثير من المجافاة
القول المبين عن وجوب مسح الرجلين — صفحة 5
مساهمون: أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي
ص٥