أعرضت عنا ، فقالت لها أم محبة : يا أم المؤمنين ، كانت لي جارية وأني بعتها من زيد بن أرقم
الأنصاري بثمانمائة درهم إلى عطائه ، وأنه أراد بيعها ، فابتعتها منه بستمائة درهم نقدا ، قالت : فأقبلت
علينا فقالت : بئسما شريت وما اشتريت ، فأبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن
يتوب ، فقالت لها : أرأيت إن لم آخذ منه إلا رأس مالي ، قالت : ( فمن جاءه موعظة من ربه
فانتهى فله ما سلف ) ، قال الشيخ : أم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما .
2983 - ثنا يعقوب بن إبراهيم البزار ، نا الحسن بن عرفة ، نا داود بن الزبرقان ، عن معمر
ابن راشد ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن امرأته أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها ، فدخلت
معها أم ولد زيد بن أرقم الأنصاري وامرأة أخرى ، فقالت أم ولد زيد بن أرقم : يا أم المؤمنين إني بعت
غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة ، وإني ابتعته بستمائة درهم نقدا ، فقالت لها عائشة : بئسما
اشتريت ، وبئسما شريت ، إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل إلا أن يتوب .
2984 - ثنا أبو محمد بن صاعد ، نا محمد بن زياد بن الربيع الزيادي بالبصرة ، نا مسلم بن
خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل
الخراج بالضمان " .
2985 - ثنا أبو بكر النيسابوري ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن أبي فديك ،
عن ابن أبي ذئب ، عن مخلد بن خفاف بن إيماء بن رخصة الغفاري أن عبدا كان بين شركائه فباعوه ،
ورجل من الشركاء غائب ، فلما قدم أبي أن يجيز بيعه ، فاختصموا في ذلك إلى هشام بن إسماعيل ،
فقضى أن يرد البيع ويتبايعوه اليوم ، ويؤخذ منه الخراج ووجد الخراج فيما مضى من السنتين ألف
درهم ، قال : فبيع فيه غلامان له ، قال : فجئت إلى عروة بن الزبير فذكرت له ذلك ، فقال :
حدثتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان ، فدخل عروة على هشام فحدثه بذلك ،
فرد بيع الغلامين ، وترك الخراج .
سنن الدارقطني — صفحة 46
مساهمون: الدارقطني
ص٤٦