2213 - حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، ثنا عباد ، ثنا الوليد بن أبي ثور ، عن سماك ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : " إذا صام الرجل تطوعا فليفطر متى شاء " .
2214 - حدثنا أبو طالب الكاتب علي بن محمد بن الجهم ، ثنا علي بن مسلم الطوسي ،
ح وحدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا جعفر بن عون ، نا أبو
العميس ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان وبين أبي الدرداء ،
قال فجاء سلمان يزور أبا الدرداء ، فإذا أم الدرداء متبذلة ، قال : ما شأنك ؟ قالت : إن أخاك يقوم
الليل ويصوم النهار ، وليس له حاجة في نساء الدنيا ، فجاء أبو الدرداء ، فرحب به سلمان وقرب إليه
طعاما ، فقال له سلمان أطعم ، فقال : إني صائم ، فقال : أقسمت عليك لتفطرنه قال : ما أنا بآكل
حتى تأكل ، فأكل معه ، ثم بات عنده ، حتى إذا كان الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم فمنعه سلمان ،
وقال له : إن لجسدك عليك حقا ولربك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا ، صم وأفطر ، وصل
ونم ، وائت أهلك ، وأعط كل ذي حق حقه ، فلما كان في وجه الصبح ، قال : قم الآن إن
شئت ، فقاما فتوضيا ثم ركعا ثم خرجا إلى الصلاة ، فدنا أبو الدرداء لخيبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي أمره
سلمان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا " ، مثل ما قال سلمان ،
لفظ أبي طالب .
2215 - حدثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا محمد بن حسان الأزرق ، ثنا يحيى بن أبي
الحجاج المنقري ، ثنا سفيان الثوري ، عن طلحة بن يحيى ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم
المؤمنين قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتينا فيقول : " هل عندكم من غداء ؟ " فإن قلنا نعم تغدى ، وإن قلنا
لا ، قال : " إني صائم " ، وإنه أتانا ذات يوم وقد أهدي لنا حيس ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
أهدي لنا حيس ، وقد خبأنا لك ، فقال : " أما إني أصبحت صائما " فأكل ، وهذا إسناد صحيح .
2216 - حدثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ، ثنا سفيان بن
عيينة ، حدثنيه طلحة بن يحيى ، عن عمته عائشة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت : دخل علي رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إني أريد الصوم " ، وأهدي له حيس ، فقال : " إني آكل وأصوم يوما مكانه " .
لم يروه بهذا اللفظ عن ابن عيينة غير الباهلي ، ولم يتابع على قوله : وأصوم يوما مكانه ،
سنن الدارقطني — صفحة 156
مساهمون: الدارقطني
ص١٥٦