القرآن وما أذن له فيه وتيسر ، ثم يكبر ، فيركع ويضع كفيه على ركبتيه ، حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ،
ويقول : سمع الله لمن حمده ، ويستوي قائما حتى يقيم صلبه ، ويأخذ كل عظم مأخذه ، ثم يكبر فيسجد ،
فيمكن وجهه - قال همام : وربما قال : - جبهته في الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ، ثم يكبر
فيستوي قاعدا على مقعدته ، ويقيم صلبه " فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات حتى فرغ ، ثم قال :
" لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك " .
316 - حدثنا إبراهيم بن حماد ، ثنا العباس بن يزيد ، نا سفيان بن عيينة ، حدثني عبد الله
ابن محمد بن عقيل : أن علي بن الحسين أرسله إلى الربيع بنت معوذ يسألها عن وضوء رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالت : إنه كان يأتيهن وكانت تخرج له الوضوء ، قال : فأتيتها فأخرجت إلى إناء ، فقالت : في
هذا كنت أخرج له الوضوء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثا ، ثم يتوضأ
فيغسل وجهه ثلاثا ، ثم يمضمض ثلاثا ، ويستنشق ثلاثا ثم يغسل يديه ، ثم يمسح برأسه مقبلا
ومدبرا ، ثم غسل رجليه قالت : وقد أتاني ابن عم لك - تعني ابن عباس - فأخبرته ، فقال : ما
أجد في الكتاب إلا غسلتين ومسحتين ، فقلت لها : فبأي شئ كان الإناء ؟ قالت : قدر مد
بالهاشمي ، أو مد وربع ، قال العباس بن يزيد : هذه المرأة حدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بدأ بالوجه قبل
المضمضة والاستنشاق ، وقد حدث أهل بدر : منهم عثمان وعلي رضي الله عنهما أنه بدأ بالمضمضة
والاستنشاق قبل الوجه ، والناس عليه .
* * *
سنن الدارقطني — صفحة 101
مساهمون: الدارقطني
ص١٠١