ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون ) ( 1 ) .
فهلا توقف هنيئه البعض ليستجلي ما خفي عليه ، وإن كان لا يخفى ما
أوصى به الله عز اسمه حين قال : ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) ( 2 ) ( 3 ) .
وقال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ( 4 ) ( 5 ) .
وقال تعالى أيضا : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 6 ) ( 7 ) .
بل وأين من لا يصيخ للحق سمعا من قول رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) الذي ( ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) ( 8 ) حيث قال : " إني تارك
ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل
ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي
الحوض " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 85 .
( 2 ) الصافات 37 : 24 .
( 3 ) قال ابن حجر في صواعقه المحرقة ( 89 ) : اخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري ان النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وقال : وقفوهم انهم مسؤولون عن ولاية علي ( عليه السلام ) ، ( قال ) وكان هذا هو مراد
الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى ( وقفوهم انهم مسؤولون ) اي عن ولاية علي ( عليه السلام )
وأهل البيت .
( 4 ) التوبة 9 : 119 .
( 5 ) قال السيوطي في الدر المنثور ( 3 : 290 ) : وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس . . قال : مع علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) .
( 6 ) النحل 16 : 43 ، الأنبياء 21 : 7 .
( 7 ) روى الطبري في تفسيره بسنده عن جابر الجعفي قال : لما نزلت ( فاسألوا أهل الذكر . . ) قال علي
( عليه السلام ) : نحن أهل الذكر .
( 8 ) النجم 53 : 3 - 4 .
( 9 ) الحديث متواتر ومشهور ومروي بطرق وأسانيد كثيرة ، مثل : سنن الترمذي 5 : 662 / 3786 و 663 /
3788 ، مستدرك الصحيحين 3 : 109 و 3 : 148 ، مسند أحمد 3 : 17 ، وحلية الأولياء 1 : 355 ،
و 9 : 64 ، أسد الغابة 3 : 147 .