36 - قال : وحدثني مسعدة بن صدقة قال : قال لي جعفر بن محمد :
" من أفتى الناس برأيه فقد دان بما لا يعلم ، ومن دان بما لا يعلم فقد ضاد
الله حيث أحل وحرم فيما لا يعلم " ( 1 ) .
37 - قال : وحدثني مسعدة بن صدقة قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن
أبيه :
أن عليا عليه السلام كان يدعو على الخوارج فيقول في دعائه :
" اللهم رب البيت المعمور ، والسقف المرفوع ، والبحر المسجور ، والكتاب
المسطور . أسألك الظفر على هؤلاء الذين نبذوا كتابك وراء ظهورهم ، وفارقوا أمة
أحمد عليه السلام عتوا عليك " ( 2 ) .
38 - وعنه ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، قال : قيل له : إن
الناس يروون أن عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة :
" أيها الناس ، إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم ستدعون إلى البراءة
مني ، وإني لعلى دين محمد " . ولم يقل : وتبرؤوا مني ، فقال له السائل : أرأيت إن
اختار القتل دون البراءة منه ؟ .
فقال : " والله ما ذلك عليه ، وما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث
أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه ( إلا من
أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 3 ) فقال له النبي صلى الله عليه وآله عندها : يا
عمار ، إن عادوا فعد ، فقد أنزل الله عز وجل عذرك في الكتاب وأمرك أن تعود إن
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي 1 : 47 / ذيل الحديث 17 ، ونقله المجلسي في البحار 2 : 299 / 25 ،
والعاملي في وسائله 18 : 25 / 12 .
( 2 ) نقله المجلسي في بحاره المجلد الثامن : 561 ( الطبعة الحجرية ) .
( 3 ) النحل 16 : 106 .