ينتهي الحمد إلى ما يحب ربي ويرضى " ( 1 ) .
13 - وهذا من شهادته : " اللهم إني أشهد أنك كما تقول ، وفوق ما يقول
القائلون ، وأشهد أنك كما شهدت لنفسك ، وشهدت لك ملائكتك ، وأولو العلم ،
بأنك قائم بالقسط لا إله إلا أنت . وكما أثنيت على نفسك سبحانك وبحمدك " ( 2 ) .
14 - قال : " وقال أبي رضي الله عنه :
إن نبيا من الأنبياء قال : الحمد لله كثيرا حمدا طيبا مباركا فيه ، كما ينبغي
لكرم وجهك وعز جلالك . فأوحى الله إليه : عبدي لقد شغلت حافظيك والحافظ
على حافظيك " ( 3 ) .
15 - قال : " وكان أبي رضي الله عنه يصلي في جوف الليل ، فيسجد
السجدة فيطيل حتى نقول : إنه راقد . فما نفجأ منه إلا وهو يقول : لا إله إلا الله
حقا حقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا وايمانا وتصديقا واخلاصا . يا عظيم
يا عظيم ، إن عملي ضعيف فضاعفه لي فإنك جواد كريم ، يا حنان يا منان اغفر لي
ذنوبي وجرمي ، وتقبل مني عملي يا حنان يا كريم . اللهم إني أعوذ بك أن أخيب
أو أعمل ظلما " ( 4 ) .
16 - وعنه ، عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني جعفر عن آبائه :
" إن هذا من دعاء النبي صلى الله عليه وآله : اللهم ارحمني بترك معاصيك
أبدا ما أبقيتني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، وألزم قلبي حفظ كتابك
كما علمتني ، واجعلني أتلوه على النحو الذي يرضيك عني . اللهم نور بكتابك
بصري ، واشرح به صدري ، وفرح به قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ،
هامش
( 1 ) روى الطبرسي في مكارمه : 308 نحوه ، ونقله المجلسي في بحاره 93 : 209 / 1 .
( 2 ) نقله المجلسي في البحار 94 : 179 / 1 .
( 3 ) نقله المجلسي في البحار 93 : 209 / 1 .
( 4 ) رواه الكليني في الكافي 3 : 327 / ذيل الحديث 21 ، ونقله المجلسي في البحار 87 : 197 / 4 .