فقال : " سبحان الله ، لا والله ما هذا من دين جعفر عليه السلام ، هؤلاء
قوم لا حاجة بهم إلينا ، قد خرجوا من طاعتنا وصاروا في موضعنا ، فأين التقليد
الذي كانوا يقلدون جعفرا وأبا جعفر عليهما السلام ؟ قال جعفر : لا تحملوا على
القياس ، فليس من شئ يعدله القياس إلا والقياس يكسره " .
فقلت له : جعلت فداك ، وهم يقولون في الصفة .
فقال لي هو ابتداءا : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به أوقفه
جبرئيل عليه السلام موقفا لم يطأه أحد قط ، فمضى النبي صلى الله عليه وآله
فأراه الله من نور عظمته ما أحب " .
فوقفته على التشبيه .
فقال : " سبحان الله دع ذا لا ينفتح عليك منه أمر عظيم " ( 1 ) .
1276 - قال : وذكر عنده بعض أهل بيته فقلت له : الجاحد منكم ومن
غيركم واحد ؟
فقال : " لا ، كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : لمحسننا حسنتان
ولمسيئنا ذنبان " . ( 2 )
1277 - وقال لي : " ما تقول في اللباس الخشن ؟ " فقلت : بلغني أن الحسن
عليه السلام كان يلبس ، وأن جعفر بن محمد عليه السلام كان يأخذ الثوب
الجديد فيأمر به فيغمس في الماء .
فقال لي : " البس وتجمل ، فإن علي بن الحسين عليه السلام كان يلبس
الجبة الخز بخمسمائة درهم ، والمطرف الخز بخمسين دينارا ، فيتشتى فيه فإذا خرج
الشتاء باعه وتصدق بثمنه ، وتلا هذه الآية ( قل من حرم زينة الله التي اخرج
هامش
( 1 ) روى الصدوق في التوحيد : 108 / 4 ذيل الحديث ، ونقل المجلسي في بحاره 2 : 299 / 28 صدر
الحديث وفي 3 : 296 / 22 ذيل الحديث .
( 2 ) نقله المجلسي في بحاره 46 : 181 / 44 .