ها هنا أمورا لا يحتملها الكتاب ، فإن رأيت أن تصير إلى مشكاة ( 1 ) في يوم كذا
وكذا ، لأوافيك بها إن شاء الله .
فوافيت وقد سبقني إلى مشكاة ( 2 ) ، فأعلمته الخبر وقصصت عليه القصة ،
وأنه يوافي هذا الموضع يوم كذا وكذا . فقال : دعني والرجل ، فودعته وخرجت .
ورجع الرجل إلى قم وقد وافاها معمر ، فاستشاره فيما قلت له ، فقال له
معمر : لا تدري سكوته أمر أو نهي ، ولم يأمرك بشئ فليس الصواب أن تتعرض
له . فأمسك عن التوجه إليه زكريا ، واجتاز العباسي الجادة وسلم منه ( 3 ) .
1253 - وحدثني محمد بن عيسى قال : أتيت - أنا ويونس بن عبد
الرحمن - باب الرضا عليه السلام ، وبالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا ، واستأذنا
بعدهم ، وخرج الاذن فقال : ادخلوا ويتخلف يونس ومن معه من آل يقطين .
فدخل القوم وتخلفنا ، فما لبثوا أن خرجوا واذن لنا ، فدخلنا فسلمنا عليه
فرد السلام ثم أمرنا بالجلوس ، فقال له يونس بن عبد الرحمن : يا سيدي ، تأذن
لي أن أسألك عن مسألة ؟
فقال له : " سل " .
فقال له يونس : أخبرني عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من
ماله فرس وألف درهم وسيف إلى رجل يرابط عنه ويقاتل في بعض هذه الثغور ،
فعمد الوصي فدفع ذلك كله إلى رجل من أصحابنا ، فأخذه وهو لا يعلم أنه لم
يأت لذلك وقت بعد ، فما تقول : أيحل له أن يرابط عن هذا الرجل في بعض هذه
الثغور أم لا ؟
فقال : " يرد على الوصي ما أخذ منه ، ولا يرابط ، فإنه لم يأن لذلك وقت بعد ،
هامش
( 1 ، 2 ) في هامش " م " : مكسوة .
( 3 ) نقله المجلسي في البحار 49 : 263 / 7 .