1243 - الحسن بن علي بن النعمان ، عن عثمان بن عيسى قال : وهب
رجل جارية لابنه فولدت منه أولادا ، فقالت الجارية بعد ذلك : قد كان أبوك
وطأني قبل أن يهبني لك ، فسأل أبو الحسن عليه السلام عنها فقال : " لا تصدق ،
إنما نفرت من سوء خلقه " .
فقيل ذلك للجارية فقالت : صدق والله ، ما هربت إلا من سوء خلقه ( 1 )
1244 - محمد بن خالد الطيالسي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ،
عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : دخلت عليه فقلت له : جعلت فداك ،
بم يعرف الامام ؟
فقال " بخصال ، اما أولاهن فشئ تقدم من أبيه فيه وعرفه الناس ونصبه
لهم علما ، حتى يكون حجة عليهم ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله نصب عليا
عليه السلام علما وعرفه الناس ، وكذلك الأئمة يعرفونهم الناس وينصبونهم لهم
حتى يعرفوه . ويسئل فيجيب ، ويسكت عنه فيبتدئ ، ويخبر الناس بما في غد ،
ويكلم الناس بكل لسان " .
وقال لي : " يا با محمد ، الساعة قبل أن تقوم أعطيك علامة تطمئن إليها " .
فوالله ما لبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان ، فتكلم الخراساني
بالعربية فأجابه هو بالفارسية ، فقال له الخراساني : أصلحك الله ، ما منعني أن
أكلمك بكلامي إلا أني ظننت أنك لا تحسن .
فقال : " سبحان الله ، إذا كنت لا أحسن أجيبك ، فما فضلي عليك ؟ ! ثم
قال : يا با محمد ، إن الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ، ولا طير ولا بهيمة
ولا شئ فيه روح ، بهذا يعرف الامام فإن لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو
هامش
( 1 ) روى الكليني في الكافي 5 : 566 / 44 ، نحوه ، ونقله المجلسي في البحار 48 : 46 / 32 .