رأيت بعض من يقولون بفضله من أهل هذا البيت ، فما رأيت مثله قط في نسكه
وفضله .
قال : قلت : وكيف رأيته ؟
قال : جمعنا أيام السندي بن شاهك من الوجوه ممن ينسب إلى الخير ،
فأدخلنا على موسى بن جعفر عليه السلام ، فقال لنا السندي : يا هؤلاء انظروا
إلى هذا الرجل ، هل حدث فيه حدث ؟ فإن الناس يزعمون أنه قد فعل به ،
ويكثرون في ذلك ، وهذا منزله وفرشه موسع عليه غير مضيق ، ولم يرد به أمير
المؤمنين شرا ، وإنما ينتظر به أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين ، وها هو ذا صحيح
موسع عليه في جميع أمره فاسألوه .
فقال - ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل وإلى فضله وسمته - قال :
فقال : " أما ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر ، غير أني أخبركم
- أيها النفر - أني قد سقيت السم في سبع تمرات ، وأني أخضر غدا وبعد غد أموت " .
فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة .
قال الحسن : وكان هذا الشيخ من خيار العامة ، شيخ صدق ( 1 ) مقبول
القول ، ثقة ثقة جدا عند الناس ( 2 ) .
1237 - محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيسى شلقان قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أساله عن أبي الخطاب ، فقال
لي مبتدئا قبل أن أجلس :
" يا عيسى ، ما منعك ان تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد ؟ "
قال عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح عليه السلام وهو قاعد في الكتاب
هامش
( 1 ) في هامش " م " : صدوق .
( 2 ) رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 96 / 2 وفي الأمالي : 128 / 20 ، وفيهما : تسع تمرات
بدل سبع تمرات ، ونقله المجلسي في بحاره 48 : 213 / 11 .