راو له كما صرح به النجاشي ، وإن كان الكتاب له كما صرح به ابن إدريس
( رحمه الله ) ، فالوالد متوسط بينه وبين ما أوردنا من أسانيد كتابه ( 1 ) . تم كلامه
رفع مقامه وكأنه أراد جمعا بين القولين .
والى هذا ذهب المحدث الحر طاب مضجعه في اخر الوسائل في
الفائدة الرابعة وقال : كتاب قرب الإسناد للشيخ الثقة المعتمد عبد الله بن جعفر
الحميري رواية ولده محمد ( 2 ) . . إلى آخره . وقال ما يقرب من ذلك في صدر الكتاب
على ما ببالي ( 3 ) .
والأقرب بالقبول عندي ان الكتاب لعبد الله بن جعفر كما سمعت
بشهادة جمع من فحول المتقدمين كالنجاشي والشيخ ، والمتأخرين كالعلامة
ونظائره عليهم الرحمة ، ولكن فيه ان الكتاب المزبور ينقسم إلى ثلاثة اجزاء ،
ويظهر من عنوان الجزء الأول بالصراحة انه تصنيف محمد ولد عبد الله بن جعفر .
وان أردت تفصيل الحال فنقول وعليه التكلان : اعلم أن كتاب قرب الإسناد
يعنون بقوله محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن هارون
ابن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال . . ويورد جملة من الاخبار تنتهي أسانيدها
إلى مولانا الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام ، وفي بعض منها : عنه عن
الباقر ( عليه السلام ) ، في حين ان البعض الاخر : عنه ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم
السلام ) ، وقد يروي عنه ، عن أبيه ، عن النبي عليهم أفضل الصلاة والسلام ويختتم
هذا الجزء مبتدءا بجزئه الثاني قائلا : كتاب قرب الإسناد إلى أبي إبراهيم من
موسى بن جعفر عليهما الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 40 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 5 .