3 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" لا يقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع " ( 1 ) .
4 - وقال ( عليه السلام ) أيضا :
" لا يقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ولا يخادع ولا تغره المطامع " ( 2 ) .
5 - وقال :
" لا ينبغي أن يكون على المسلمين الحريص فتكون في أموالهم نهمته ،
ولا الجاهل فيهلكهم بجهله ، ولا البخيل فيمنعهم حقوقهم ، ولا الجافي فيحملهم
بجنايته على الجفاء ، ولا الخائف للدول ( 3 ) فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي
في الحكم فيذهب بحقوق الناس ، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة " ( 4 ) .
هذه الأحاديث إنذار للمجتمع الإسلامي بأن يقوم أفراده بواجباتهم الإلهية في
اختيار الامناء على الشؤون الحكومية ورؤساء الدوائر والوزراء ، فينتخبوا الكفوئين
المؤهلين للأمانة . أي : يختاروا من كان سليما من أمراض الغضب والحقد والحسد
والطمع والمصانعة والحرص والبخل والاستئثار والارتشاء وغيرها . فالمصابون بهذه
الأدواء ليسوا أهلا للأمانة والإدارة . وإذا قصر الناس في واجباتهم الإلهية مهملين
غير مراعين للدقة ورضوا بهيمنة من لا كفاءة لهم في المجال الإداري والحكومي فلا
يتوقعوا رخاء وسعادة ورفاهية مادية ومعنوية ، وحينئذ فلا يلوموا إلا أنفسهم .
يضاف إلى ذلك أنهم مسؤولون أمام الله تعالى . ولو كان المسلمون قد رفضوا سلطة
غير الكفوئين لرفرفت راية الإسلام خفاقة على ربوع المعمورة هذا اليوم .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 110 .
( 2 ) غرر الحكم : 10813 .
( 3 ) الدول : جمع دولة - بالضم - : هي المال ، لأنه يتداول من يد ليد .
( 4 ) دعائم الإسلام : 2 / 531 / 1886 . وجاءت هذه المواصفات في الخطبة 131 من نهج البلاغة كالآتي : " . . .
وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ،
فتكون في أموالهم نهمته . . . " .