تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
3 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا يقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع " ( 1 ) . 4 - وقال ( عليه السلام ) أيضا : " لا يقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ولا يخادع ولا تغره المطامع " ( 2 ) . 5 - وقال : " لا ينبغي أن يكون على المسلمين الحريص فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيهلكهم بجهله ، ولا البخيل فيمنعهم حقوقهم ، ولا الجافي فيحملهم بجنايته على الجفاء ، ولا الخائف للدول ( 3 ) فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بحقوق الناس ، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة " ( 4 ) . هذه الأحاديث إنذار للمجتمع الإسلامي بأن يقوم أفراده بواجباتهم الإلهية في اختيار الامناء على الشؤون الحكومية ورؤساء الدوائر والوزراء ، فينتخبوا الكفوئين المؤهلين للأمانة . أي : يختاروا من كان سليما من أمراض الغضب والحقد والحسد والطمع والمصانعة والحرص والبخل والاستئثار والارتشاء وغيرها . فالمصابون بهذه الأدواء ليسوا أهلا للأمانة والإدارة . وإذا قصر الناس في واجباتهم الإلهية مهملين غير مراعين للدقة ورضوا بهيمنة من لا كفاءة لهم في المجال الإداري والحكومي فلا يتوقعوا رخاء وسعادة ورفاهية مادية ومعنوية ، وحينئذ فلا يلوموا إلا أنفسهم . يضاف إلى ذلك أنهم مسؤولون أمام الله تعالى . ولو كان المسلمون قد رفضوا سلطة غير الكفوئين لرفرفت راية الإسلام خفاقة على ربوع المعمورة هذا اليوم .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 110 . ( 2 ) غرر الحكم : 10813 . ( 3 ) الدول : جمع دولة - بالضم - : هي المال ، لأنه يتداول من يد ليد . ( 4 ) دعائم الإسلام : 2 / 531 / 1886 . وجاءت هذه المواصفات في الخطبة 131 من نهج البلاغة كالآتي : " . . . وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته . . . " .