قال الأموي وغيره : قوله ينقز - يعني يقلع وأنشدنا : ( الطويل )
وما أنا عن أعداء قومي بمنقز ( 1 )
قال : وسألت عنه أبا عمرو فلم يعرفه .
وقال أبو عبيد : في حديث ابن عباس أنه دخل مكة رجل من جراد
فجعل غلمان مكة يأخذون منه ، فقال : أما إنهم لو علموا لم يأخذوه . قال
حدثناه هشيم قال أخبرنا أبو بشر عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس ( 2 ) .
قوله : رجل من جراد ، الرجل : الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة ،
وهذا جمع على غير لفظ الواحد ، ومثله ( 3 ) في كلامهم كثير ، وهو
كقولهم لجماعة النعام : خيط ، ولجماعة الظباء : أجل ، ولجماعة البقر : صوار ،
وللحمير : عانة قال أبو النجم يصف الحمر وتطاير الحصى عن حوافرها
فقال : ( الرجز )
كأنما المعزاء من نضالها * رجل جراد طار عن خذالها ( 4 )
والذي يراد من هذا ( 5 ) الحديث أنه كره قتل الجراد في الحرم لأنه كان
عنده من صيد البر وقال الله تبارك وتعالى : " وحرم عليكم صيد
هامش
( 1 ) كذا الشطر في الفائق فيه ( من ) بدل ( عن ) فيه ( وهو من نقز
كأضراب من ضرب ) .
( 2 ) الحديث في الفائق 1 / 469 وفيه ( هو الجماعة الكثيرة تذكر وتؤنث والرجل
بفتح الراء وكسرها ) .
( 3 ) من ل وفي ر ومص : هذا .
( 4 ) الرجز في الفائق 1 / 469 وفيه ( الغراء ) مكان ( المعزاء ) .
( 5 ) من ل وحدها .