الناس فقال : إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء فلم يبق منها
إلا صبابة كصبابة الإناء ( 1 ) .
قال أبو عمرو وغيره : قوله : الحذاء : السريعة الخفيفة التي قد انقطع
آخرها ، ومنه قيل للقطاة : حذاء - لقصر ذنبها مع خفتها ( 2 ) [ قال النابغة
الذبياني يصفها : ( البسيط ) *
حذاء مدبرة سكاء مقبلة * للماء في النحر منها نوطة عجب ( 3 )
ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب : أحذ ( 4 ) .
وقوله : إلا صبابة ] فالصبابة : البقية اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب ،
فإذا شربها الرجل قال : قد تصاببتها ( 2 ) [ وقال الشماخ : ( الطويل )
لقوم تصاببت المعيشة بعدهم * أشد علي من عفاء تغيرا ( 5 )
هامش
( 1 ) الحديث في الفائق 1 / 248 .
( 2 ) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص .
( 3 ) ليس البيت في ديوانه نسب البيت في اللسان ( حذذ نوط ) إلى النابغة
وأنشده في ( سكك ) بدون نسبة ونسب في الأغاني 7 / 160 مع أربعة أبيات
إلى العباس بن يزيد بن الأسود وقال : هكذا ذكر ابن الكلبي وغيره يرويها
لبعض بني مرة ) .
( 4 ) قال الزمخشري في الفائق 1 / 248 ( ومنه قولهم للسارق : أحذ اليد والقصيدة
السيارة : حذاء ) .
( 5 ) البيت في ديوانه ص 27 طبع مصر سنة 1327 ه وفيه ( أعز ) بدل ( أشد ) ،
وروى في اللسان ( صبب ) أنه ينسب للأخطل وفيه ( أعز علينا ) مكان ( أشد
على ) .