وقال أبو عبيد في حديث النبي عليه السلام : في العمرى والرقبى
إنها لمن أعمرها ولمن أرقبها ولورثتهما من بعدهما . عمر
[ قال أبو عبيد ] : وتأويل العمري أن يقول الرجل للرجل :
هذه الدار لك عمرك أو يقول : هذه الدار لك عمري رقب وقال أبو عبيد
عن عطاء في تفسير العمرى بمثل ذلك أو نحوه .
وأما الرقبى فهو أن يقول الرجل للرجل : إن مت قبلي رجعت
إلي وإن مت قبلك فهي لك . وقال أبو عبيد عن قتادة : الرقبى أن
يقول الرجل للرجل كذا وكذا لفلان فإن مات فهو لفلان .
قال أبو عبيد : وأصل العمرى عندنا إنما هو مأخوذ من العمر ، ألا تراه
يقول : هو لك عمري أو عمرك وأصل الرقبى من المراقبة فكان كل واحد
منهما [ إنما ] يرقب موت صاحبه ، ألا تراه يقول : إن مت قبلي رجعت
إلي وإن مت قبلك فهي لك فهذا ينبئك عن المراقبة ، والذي كانوا
يريدون بهذا أن يكون الرجل يريد أن يتفضل على صاحبه بالشئ
غريب الحديث — صفحة 77
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٧٧