وأما الفتق فالحرب تكون بين الفريقين فيقع بينهم الدماء
والجراحات فيتحملها رجل ليصلح بذلك بينهم ويحقن دماءهم فيسأل
فيها حتى يؤديها إليهم ومما يبين ذلك حديثه الآخر : سدد قال أبو عبيد
قال : إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة : رجل تحمل بحمالة من قوم ،
ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى يصيب سدادا من عيش
أو قواما من عيش ، ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من ذوي
الحجى لا من قومه أن قد أصابته فاقة وأن قد حلت له المسألة وما سوى
ذلك من المسائل سحت . وأما قوله : رجل تحمل بحمالة ، ورجل
أصابته جائحة ، فعلى ما فسرت لك وأما الفاقة : / فالفقر . وقوله :
سدادا من عيش ، فهو بكسر السين ، وكل شئ سددت به خللا فهو
سداد ، ولهذا سمى سداد القارورة ، وهو صمامها لأنه يسد رأسها ، ومنه
سداد الثغر إذا سد بالخيل والرجال قال الشاعر : [ الوافر ]
غريب الحديث — صفحة 61
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٦١