قوله : تكفرن العشير يعني الزوج ، سمي عشيرا لأنه يعاشرها
وتعاشره . [ و ] قال الله [ تبارك و ] تعالى " لبئس المولى ولبئس
العشير " وكذلك حليلة الرجل هي امرأته ، وهو حليلها ، سميا
بذلك لأن كل واحد منهما يحال صاحبه يعني أنهما يحلان في منزل
واحد ، وكذلك كل من نازلك أو جاورك فهو حليلك ، وقال الشاعر :
[ الوافر ]
ولست بأطلس الثوبين يصبي حليلته إذا هدأ النيام
فهو ههنا لم يرد بالحليلة امرأته ، لأنه ليس عليه بأس أن يصبي امرأته ،
وإنما أراد جارته لأنها تحاله في المنزل . ويقال أيضا : إنما سميت الزوجة
حليلة لأن كل واحد منهما يحل إزار صاحبه . وكذلك الخليل سمي خليلا
لأنه يخال صاحبه من الخلة وهي الصداقة ، يقال منه : خاللت الرجل
خلالا ومخالة ومنه قول امرئ القيس :
غريب الحديث — صفحة 247
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٤٧