وأما قوله : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت فلم
نسمع فيه إلا ما حدثني أبو بكر ، عن شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد قال : هو كعب بن الأشرف
وقوله : والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ، فهي
الأصنام ، وهذا كله له وجه في النهى عن الحلف بالطواغيت لأن
واحدها طاغوت ، وهو الشيطان لأن الشيطان في قول أبى عبيدة كل فائق
في الشر متمرد فيه من إنسان أو دابة ، فكأنه نهاهم أن يحلفوا
بعظمائهم ، ومن جاز القدر في الشر وتمرد ، ككعب بن الأشرف
وحيى بن أخطب وهوا أيضا - لمن قال : هي الأوثان فنهى
عن الحلف بها كاللات والعزى
وإن كان ما روى هشام محفوظا في قوله الطواغي فإنه
جمع طاغية ، وليس من الطواغيت فيجوز أن يكون نهى أن يحلف
بمن طغى من الطغيان ، وجاز القدر في الكفر والشر كما قال إنا
لما طغى الماء
حدثنا محمد بن علي ، عن ابن مزاحم ، عن أبي معاذ ، عن عبيد ، عن الضحاك .
غريب الحديث — صفحة 644
مساهمون: الحربي
ص٦٤٤