وهو الذي يتوسط الفلك . والسماك الأعزل أسفل منه مما يلي القبلة
وهو كوكب أزهر ولسقوطه بالغداة نوء ليله أي : ما كان فيه
من مطر ، نسب إليه . وله بارح ليله أي ما كان من ريح فمنسوب
إليه
وأكثر العرب يعجبهم المطر بنوء السماك ويستحبونه
ويستسقون به ، وكرهه بعضهم لا لمطره ، ولكن لما ينبت عنه من
المرعى لأن نوءه يجئ وقد هاجت الأرض ، أعني يبس نبتها إلا أن
في عرقه بقية من الثرى . فيصيب العرق المطر فينبت فيه
الرطب ، فيتصل بالنبت القديم فيأكله المال يعنى الماشية
فذلك سم ، ويصيب الماشية السهام ، لأن سقوطه في سبع من نيسان
فكان ممن أحب نوءه ورضيه واستغدق مطره الأسود بن يعفر
، قال :
هنأناهم حتى أعان عليهم سواقي السماك بالسلاح السواجم
وقال آخر :
جاد السماكان كل إثر صاحبه * والمدجنات على الأحساء والقاع
حتى تغدر بطن السى في أنف * وقافلا منبذا في أهله الراع
غريب الحديث — صفحة 571
مساهمون: الحربي
ص٥٧١