قوله : ما عاشرة منا أحد : يقول لو أدرك أسناننا : لو كان في
السن مثلنا ما بلغ أحد منا عشره في العلم .
قوله : لا تحشروا ولا تعشروا يقال : لا تساقون إلى موضع
تؤخذ زكواتكم [ فيه ] ولكن تؤخذ في دياركم .
ولا تعشروا : يؤخذ منكم العشر لأن ملوك العجم والعرب في
الجاهلية يأخذون العشر من أموال الناس فرفع الله ذلك عنهم ، وهو
قوله احمدوا الله إذ رفع عنكم العشور يعنى ما كانت الملوك تأخذ
منهم . وقال ليس على المسلمين عشور . وفرض الله على لسان نبيه
صلى الله عليه الزكاة ربع العشر ، وأبطل العاشر عن المسلمين ،
وجعله على أهل الذمة ، وسماه عشرا لأن العشر يأخذه وهو نصف
العشر . كذا حدثنا الحوضي ، عن جرير بن حازم ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن
مالك : أمرني عمر أن آخذ من المسلمين من كل أربعين درهما ،
ومن أهل الذمة من كل عشرين درهما ، ومن أهل الحرب من كل
عشرة درهما .
وقوله إن لقيتم عاشرا فاقتلوه يقول : إن وجدتم أحدا يعشر
على ما كانت ملوك الجاهلية تفعل مقيما على دينه فاقتلوه لكفره . وإن
غريب الحديث — صفحة 156
مساهمون: الحربي
ص١٥٦