أنها قالت لفاطمة : أرأيت حين أكببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فبكيت ثم ضحكت ؟ قالت : أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ،
ثم أكببت عليه فأخبرني أنى أسرع أهله لحوقا به وأنى سيدة نساء أهل
الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت .
وأصل هذا الحديث في الصحيح . وهذا إسناد على شرط مسلم وفيه
أنهما أفضل الأربع المذكورات .
وهكذا الحديث الذي رواه الامام ؟ ؟ أحمد : حدثنا عثمان بن محمد ،
حدثنا جرير ، عن يزيد هو ابن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ( 1 ) ،
عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فاطمة سيدة
نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران . إسناد حسن وصححه
الترمذي ولم يخرجوه ، وقد روى نحوه من حديث علي بن أبي طالب
ولكن في إسناده ضعف .
والمقصود أن هذا يدل على أن مريم وفاطمة أفضل هذه الأربع .
ثم يحتمل الاستثناء أن تكون مريم أفضل من فاطمة ويحتمل أن يكونا
على السواء في الفضيلة .
لكن ورد حديث إن صح عين الاحتمال الأول فقال الحافظ أبو القاسم
ابن عساكر : أنبأنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا
البنا ، قالوا أنبأنا ( 2 ) أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ،
حدثنا أحمد بن سليمان ، حدثنا الزبير هو بن بكار ، حدثنا محمد بن الحسن ،
هامش
( 1 ) : ا ابن أبي يعمر . محرفة وفي المطبوعة : ابن أبي نعيم . محرفة أيضا والتصويب من
ميزان الاعتدال 2 / 595 . ( 2 ) ا : أخبرنا