خدمته " فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " أي ماله مفقود
من هاهنا أو قد غاب عن بصرى فلا أراه بحضرتي " لأعذبنه عذابا
شديدا " توعده بنوع من العذاب اختلف المفسرون فيه ، والمقصود حاصل
على كل تقدير " أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " أي بحجة تنجيه
من هذه الورطة .
قال الله تعالى : " فمكث غير بعيد " أي فغاب ( 1 ) الهدهد غيبة
ليست بطويلة ثم قدم منها " فقال " لسليمان " أحطت بما لم تحط به "
أي اطلعت على ما لم تطلع عليه " وجئتك من سبأ بنبأ يقين " أي بخبر
صادق " إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ ولها عرش
عظيم " يذكر ما كان عليه ملوك سبأ في بلاد اليمن من المملكة العظيمة
والتبابعة المتوجين ، وكان الملك ؟ ؟ قد آل في ذلك الزمان إلى امرأة منهم
ابنة ملكهم لم يخلف غيرها فملكوها عليهم .
وذكر الثعلبي [ وغيره ( 2 ) ] أن قومها ملكوا عليهم بعد أبيها رجلا
فعم به الفساد ، فأرسلت إليه تخطبه فتزوجها فلما دخلت عليه سقته خمرا
ثم حزت رأسه ونصبته على بابها ، فأقبل الناس عليها وملكوها عليهم
وهي بلقيس بنت السيرح وهو الهدهاد . وقيل شراحيل بن ذي جدن
ابن السيرح بن الحارث بن قيس بن صيفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب
ابن قحطان ، وكان أبوها من أكابر الملوك وكان قد تأبى ( 3 ) أن
هامش
( 1 ) ا : غاب ( 2 ) ليست ؟ ؟ في ا .
( 3 ) ط : وكان يأبى أن يتزوج . وما أثبته من ا .