النظرة العلمية :
دلت الدراسات الفلكية على أن القمر يدور حول نفسه ، وفي نفس الوقت
يطوف حول الأرض مرة واحدة في كل شهر ، ولا يظهر لنا من القمر مدة دورته
هذه سوى وجه واحد هو الوجه المواجه للأرض ، أما جهة الآخر فلم ولن يراه
سكان الأرض ، وتعرف دورته هذه بالشهر القمري ، وفي كل يوم من هذا الشهر
يبدو لنا القمر بأوجه مختلفة ، ففي أول الشهر يكون في المحاق لانمحاق نوره أي
اختفائه ثم يكون بعد سبعة أيام في التربيع الأول ، ثم يكون بدرا في وسط الشهر
ثم يكون في التربيع الثاني بعد الأسبوع الثالث ، ثم يكون في المحاق آخر الشهر
وهكذا دواليك ، وبذلك يعرف الناس المواقيت .
وتعبير القرآن بالعرجون القديم الذي لا خضرة فيه ولا ماء ولا حياة هو تشبيه
علمي يمثل لنا حالة القمر الواقعية بأنه لا حضرة فيه ولا ماء ولا حياة ، وقد تحقق
ذلك فعلا بعد أن تمكن الانسان أخيرا من النزول على سطح القمر والسير فوقه
ومشاهدة معالمه المقفرة ، فسبحان من بيده ملكوت كل شئ وهو على كل
شئ قدير .
وقال الله تعالى في سورة يس آية 40 :
( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك
يسبحون ) .
تفسير علماء الدين :
إن الشمس لا يصلح لها أن تطلع في سلطان القمر فيذهب ضوؤه ، ولا الليل
القرآن وإعجازه العلمي — صفحة 77
مساهمون: محمد اسماعيل إبراهيم
ص٧٧