به القرآن قبل الكشوف العلمية الحديثة التي توصل إليها الانسان في أواخر
القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، وقد تحقق قول القرآن بأن الذرة
يمكن تحطيمها وأن ذلك التحطيم الصناعي لها قد أوجد منها قوة رهيبة يمكن
استخدامها لدمار العالم أو عماره ، وكل هذه الحقائق مسجلة في كتاب الله وعلمه
المحيط بكل شئ فيه لأنه هو الذي لا يعزب عنه شئ في الأرض ولا في السماء .
الذرة
في أوائل القرن العشرين ظهر أن بعض المواد كالراديوم واليورانيوم تتجزأ
من تلقاء نفسها وتخرج منها جسيمات ذات كهرباء موجبة تسمى ( ألفا ) وجسيمات
ذات كهرباء سالبة تسمى ( بيتا ) وأشعة تسمى ( جاما ) ، وقد توصل العلماء
إلى وصف الذرة بأنها شئ ضئيل جدا يتكون من نواة مركزية مشحونة بشحنة
كهربية موجبة تدور حولها جسيمات صغيرة جدا مشحونة شحنة سالبة ، وتسمى
هذه الجسيمات الكترونات بينها وبين النواة تجاذب ، وقد توصل العلماء إلى
تحطيم الذرة تحطيما صناعيا ، وقد نشأت عن تحطيمها قوى هائلة ذات حدين
أحدهما خطر مدمر والآخر صالح معمر .
قال تعالى في سورة الحجر آية - 22 :
وأرسلنا الرياح لوافح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين )
تفسير علماء الدين :
لقد أرسلنا الرياح حافلة بالأمطار وحاملة بذور الانبات وأنزلنا منها المياه
وجعلناه سقيا لكم ، ولا يقدر أن يتحكم منكم أحد في تخزينه .
القرآن وإعجازه العلمي — صفحة 137
مساهمون: محمد اسماعيل إبراهيم
ص١٣٧