أدق الآلات من مجاهر ومحللات والطيف إلى أن هذا الكون الذي نعيش فيه
قد بدأ من كتلة من السحاب تفجرت واتسعت لتكون وحدات الكون من مجرات
وغيرها ، وأنها لابد ستعود إلى التراجع لتعود كما كانت أول الخلق ، وأن هذه
السماوات المتسعة لابد وأن تطوى يوما لتصبح كما كانت أول مرة وأنه بذلك
يكون فناء الكون ، وقد يشاء الله المبدع فيخلق كونا جديدا لخلق آخرين ، وقد
جاء نص صريح عن فناء الكون في قوله تعالى : ( فإذا برق البصر وخسف
القمر وجمع الشمس والقمر ويقول الانسان يومئذ أين المفر ) أي أنه يحدث وقت
التحام الشمس والقمر أي وقت حدوث اضطراب بين النجوم والكواكب
وتوابعها وتصادمها وتحطيم بعضها بعضا .
وقال تعالى في سورة الحديد آية - 25 :
وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس )
تفسير علماء الدين :
وخلقنا الحديد فيه عذاب شديد في الحرب ومنافع للناس في السلم يستغلونه في
التصنيع لينتفعوا به في مصالحهم ومعايشهم ) .
النظرة العلمية :
الحديد أكثر الفلذات ( المعادن ) انتشارا في الطبيعة فيوجد أساسا في الحالة
المركبة على هيئة أكاسيد وكبريتيد وكربونات وسلكات ، وتوجد كذلك مقادير
صغيرة من الحديد الخالص في الشهب والنيازك الحديدية ، وقد أشارت الآية إلى
أن الحديد ذو بأس شديد ومنافع للناس وليس أدل على ذلك من امتياز الحديد
القرآن وإعجازه العلمي — صفحة 133
مساهمون: محمد اسماعيل إبراهيم
ص١٣٣