نفسه وأطاع أمر ربه ، وهذا هو ما وجهه القرآن للناس لاتباعه والتزامه حرصا
على صحتهم وسلامتهم ، وما كان أحد يعلم ذلك ولكن كان علمه عند خالق كل
شئ وأنزله في قرآنه لحماية عباده من أضرار وأمراض محققة ، لان ربنا رؤوف
رحيم بعباده .
قال تعالى في سورة محمد آية - 4 :
( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب )
تفسير علماء الدين :
( فإذا لقيتم الذين كفروا في الحرب فأضربوا رقابهم )
النظرة العلمية :
تبين الآية الكريمة أن أ ؟ - ع وأسرع وسيلة للإجهاز على المراد قتله من
الأعداء بغير تعذيب له ولا تمثيل به هو ضرب الرقاب لقطعها ، إذ ثبت أن الرقبة
هي حلقة الاتصال بين الرأس وسائر الجسد ، فإذا قطع ما في الرقبة من الجهاز
العصبي شلت وظائف الجسم الرئيسية ، كما أن قطعها فيه قطع للشرايين والأوردة
وبذلك يمتنع وصول الدم إلى المخ ، كما تنقطع الممرات الهوائية ويتوقف التنفس
وهذا يؤدى إلى إنهاء حياة المضروب سريعا ، فسبحان من أحاط علمه بكل ما في
جسم الانسان من أعضاء وأعصاب فيها الأسباب المؤدية إلى حياته أو موته ،
وقد نزلت الآية في وقت كانت السيوف فيه هي أكثر الأسلحة استعمالا وما تزال .
القرآن وإعجازه العلمي — صفحة 116
مساهمون: محمد اسماعيل إبراهيم
ص١١٦