قد اضطربت بينها ، فتصفو له فيدخل حتى يأتي المنبر ويخطب ( 1 ) ، ولا يدري
الناس ما يقول من البكاء ، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " كأني
بالحسني والحسيني " وقد قاداها ( 2 ) فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه .
فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا بن رسول الله الصلاة خلفك
تضاهي الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمسجد لا يسعنا ،
فيقول : أنا مرتاد ( 3 ) لكم ، فيخرج إلى الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع
الناس ، عليه أصيص ( 4 ) ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين عليه السلام لهم
نهرا يجري إلى الغريين حتى ينبذ ( 5 ) في النجف ويعمل على فوهته ( 6 ) قناطر
وأرحاء ( 7 ) في السبيل ، وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه بر حتى تطحنه
بكربلاء ( 8 ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فيخطب .
( 2 ) الظاهر أن الضمير راجع إلى الرايات ، وفي نسخة " ف " قادها .
( 3 ) ارتاد الشئ ارتيادا : طلبه ، فهو مرتاد ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) أص الشئ : برق ، والأصيص كأمير : الرعدة والذعر ، والبناء المحكم ، والأصيصة : البيوت
المتقاربة ، وهم أصيصة واحدة أي مجتمعة ، وتأصصوا اجتمعوا ( البحار ) .
( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " ينز .
( 6 ) فوهة النهر : فمه وهو بضم الفاء وتشديد الواو وفتحها ( لسان العرب ) .
( 7 ) الارحاء ، جمع الرحى : الطاحون ، المكتل ، الزنبيل .
( 8 ) في منتخب الأنوار المضيئة ونسخة " ف " بلا كراء .
( 9 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 515 ح / 364 .
وفي الصراط المستقيم : 2 / 264 مختصرا عن كتابنا هذا .
وفي البحار : 52 / 330 ح 53 عنه وعن إعلام الورى : 430 وإرشاد المفيد : 362 عن عمرو بن
شمر عن أبي جعفر عليه السلام مختصرا .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 463 والمستجاد : 554 عن الارشاد .
وفي البحار : 100 / 385 ح 4 عن السيد علي بن عبد الحميد نقلا من كتاب الفضل بن شاذان
باسناده عن أبي جعفر عليه السلام ذيله باختلاف يسير .
وأورده في منتخب الأنوار المضيئة : 191 عن أبي جعفر عليه السلام باختلاف يسير .
وفي روضة الواعظين : 263 عن أبي جعفر الباقر عليه السلام كما في الارشاد .