ذلك شابا وأسود شعره ، فلا يعرب في العرب أعجوبة مثلها ( 1 ) .
وقد ذكرنا من أخبار المعمرين قطعة فيها كفاية فلا معنى للتعجب من ذلك .
وكذلك أصحاب السير ذكروا أن زليخا امرأة العزيز رجعت شابة طرية
وتزوجها يوسف عليه السلام ( 2 ) .
وقصتها في ذلك معروفة ( 3 ) .
وأما ما روي من الاخبار التي تتضمن أن صاحب الزمان يموت ثم يعيش أو
يقتل ثم يعيش ، نحو ما رواه :
403 - الفضل بن شاذان ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن قاسم
الحضرمي ، عن أبي سعيد الخراساني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لأي
شئ سمي القائم ؟ قال : لأنه يقوم بعدما يموت ، إنه يقوم بأمر عظيم يقوم بأمر
الله سبحانه ( 4 ) .
404 - وروى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن علي بن الحكم ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : مثل أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار
أماته الله مائة عام ثم بعثه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أورده في منتخب الأنوار المضيئة : 189 من طريق العامة عن أبي عبيدة معمر بن المثنى البصري
التميمي باختلاف يسير .
وأخرج نحوه في البحار : 51 / 237 عن كمال الدين : 2 / 555 وذكر قصته في المعمرين والوصايا
ص 80 .
( 2 ) منهم القمي في تفسيره : 1 / 357 وعنه البحار : 12 / 253 وقصص الأنبياء للجزائري 198 -
199 .
( 3 ) ذكر قصة تزوجه إياها وكونها بكرا أصحاب التواريخ كالطبري في تاريخه وتفسيره والمسعودي في
مروج الذهب وابن الأثير في الكامل وابن كثير في قصص الأنبياء وغيرهم .
( 4 ) عنه البحار : 51 / 224 ح 13 وإثبات الهداة : 3 / 512 ح 343 .
ويأتي بكامله في ح 489 .
( 5 ) عنه البحار : 51 / 224 وإثبات الهداة : 3 / 512 ح 334 والايقاظ من الهجعة : 184 ح 40
و 355 ح 98 .
وقد ذكرنا في ص 103 أن المراد من صاحب الحمار إما إرميا أو العزير عليهما السلام .