كتب بني فضال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم ( 1 ) وبيوتنا منها ملاء ؟ .
فقال صلوات الله عليه : " خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " ( 2 ) .
356 - وسأل أبو الحسن الأيادي رحمه الله أبا القاسم الحسين بن روح رضي
الله عنه لم كره المتعة بالبكر ؟ فقال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
الحياء من الايمان ( 3 ) والشروط بينك وبينها فإذا حملتها على أن تنعم فقد
خرجت عن الحياء وزال الايمان ، فقال له : فإن فعل فهو زان ؟ قال : لا ( 4 ) .
357 - وأخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن
داود القمي ( 5 ) ، قال : حدثني سلامة بن محمد ( 6 ) قال : أنفذ الشيخ الحسين بن
روح رضي الله عنه كتاب التأديب إلى قم ، وكتب إلى جماعة الفقهاء بها وقال لهم :
أنظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شئ يخالفكم ؟ .
فكتبوا إليه : إنه كله صحيح ، وما فيه شئ يخالف إلا قوله : [ في ] ( 7 )
الصاع في الفطرة ( 8 ) نصف صاع من طعام ، والطعام عندنا مثل الشعير من كل
واحد صاع ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة " ف " بكتبه وكذا في نسخة " أ " .
( 2 ) عنه البحار : 51 / 358 وج 2 / 252 ح 72 والعوالم : 3 / 573 ح 73 .
وذيله في الوسائل : 18 / 103 ح 13 .
( 3 ) يعني أن بناء المتعة في الغالب على أن يكون مقاولتها وشروطها وإيجابها وقبولها بين الزوج والزوجة
بدون اطلاع شهود وأولياء ، وهذا لا يتأتى من البكر إلا بوقاحة وسلب حياء والحياء يتفاوت
بالنسبة ، فمن الثيب لا يكون مباشرة ما ذكر منافيا للحياء كما يكون من البكر منافيا له .
( 4 ) عنه البحار : 51 / 358 .
( 5 ) قال النجاشي : محمد بن أحمد بن داود بن علي ، أبو الحسن ، شيخ هذه الطائفة وعالمها ، وشيخ
القميين في وقته وفقيههم ، حكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : أنه لم ير أحدا أحفظ منه ولا
أفقه ولا أعرف بحديث ، وأمه أخت سلامة بن محمد الأرزني ، مات سنة 368 .
( 6 ) قال النجاشي : سلامة بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي الأكرم ، أبو الحسن
الأرزني خال أبي الحسن بن داود ، شيخ من أصحابنا ، ثقة ، جليل ، مات سنة 339 .
( 7 ) من نسخ " أ ، ف ، م " والبحار .
( 8 ) في نسخة " ف " من الفطرة .
( 9 ) عنه البحار : 51 / 358 .