أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل
( يوم ) ( 1 ) القيامة بأربعين يوما ، فإذا كان ذلك وقعت ( 2 ) الحجة وغلق باب التوبة
( فلم يكن ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) ( 3 )
فأولئك أشرار من خلق الله عز وجل ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ولكن ( 4 )
أحببت أن أزداد يقينا ، فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه ( أن يريه كيف يحيي
الموتى فقال : أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) ( 5 )
وقد أخبرنا أحمد بن إسحاق أبو علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته
فقلت له : لمن أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدى
إليك فعني يؤدي ، وما قال لك فعني يقول فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون .
قال : وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد الحسن بن علي عن مثل ذلك فقال
له : العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ،
فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان فهذا قول إمامين قد مضيا فيك .
قال : فخر أبو عمرو ساجدا وبكى ، ثم قال : سل فقلت له : أنت رأيت
الخلف من أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : أي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه ،
فقلت له : فبقيت واحدة فقال لي : هات قلت : فالاسم قال : محرم عليكم أن
تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي وليس لي أن أحلل وأحرم ولكن عنه
عليه السلام .
فإن الامر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضى ولم يخلف ولدا وقسم
ميراثه ، وأخذه من لا حق له ، وصبر على ذلك ، وهو ذا عياله يجولون وليس ( 6 )
هامش
( 1 ) ليس في البحار .
( 2 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " رفعت .
( 3 ) مقتبس من آية : 158 أنعام .
( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " لكنني .
( 5 ) مقتبس من آية : 260 البقرة .
( 6 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فليس .