271 - وأخبرني جماعة ، عن محمد بن علي بن الحسين قال : حدثنا أبو
محمد عمار بن الحسين بن إسحاق الأسروشني ( 1 ) ، قال : حدثنا أبو العباس
أحمد بن الحسن ( 2 ) بن أبي صالح الخجندي ( 3 ) وكان قد ألح في الفحص والطلب ،
وسار في البلاد ، وكتب على يد الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه إلى
الصاحب عليه السلام يشكو تعلق قلبه واشتغاله بالفحص والطلب ، ويسأل
الجواب بما تسكن إليه نفسه ، ويكشف له عما يعمل عليه قال : فخرج إلى توقيع
نسخته :
" من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقد ذل ( 4 ) ومن ذل فقد أشاط ومن
أشاط فقد أشرك " .
قال : فكففت عن الطلب وسكنت نفسي ، وعدت إلى وطني مسرورا
والحمد لله ( 5 ) .
272 - وأخبرني جماعة ، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال : جرى
بيني وبين والدة أبي العباس - يعني ابنه - من الخصومة والشر أمر عظيم ما لا يكاد
أن يتفق ، وتتابع ذلك وكثر إلى أن ضجرت به ، وكتبت على يد أبي جعفر أسأل
الدعاء فأبطأ عني الجواب مدة ، ثم لقيني أبو جعفر فقال :
قد ورد جواب مسألتك ، فجئته فأخرج إلي مدرجا فلم يزل يدرجه إلى أن
أراني فصلا منه فيه : وأما الزوج والزوجة فأصلح الله بينهما ، فلم تزل على حال
الاستقامة ولم يجر بيننا بعد ذلك شئ مما كان يجري ، وقد كنت أتعمد ما يسخطها
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " الاسروسني وفي نسخة " ح " الأشروسي .
( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " الحسن .
( 3 ) في نسخة " ح " ( الجحدري خ ل ) .
( 4 ) في كمال الدين والبحار : دل : بالدال المهملة في الموضعين .
( 5 ) عنه البحار : 53 / 196 ح 22 .
وفي البحار : 51 / 340 ح 67 عنه وعن كمال الدين : 509 ح 39 باختلاف .
وأخرجه في منتخب الأنوار المضيئة : 127 عن الكمال .