الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء ، فجاء الجواب :
" إنك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين
فقيهين " .
قال : وقال لي أبو عبد الله بن سورة حفظه الله : ولأبي الحسن بن بابويه
رحمه الله ثلاثة أولاد ، محمد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ ، ويحفظان ما لا
يحفظ غيرهما من أهل قم ، ولهما أخ اسمه الحسن وهو الأوسط مشتغل بالعبادة
والزهد ، لا يختلط بالناس ولا فقه له .
قال ابن سورة : كلما روى أبو جعفر ، وأبو عبد الله ابنا علي بن الحسين شيئا
يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة
الامام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم ( 1 ) .
262 - ( قال ) ( 2 ) وسمعت أبا عبد الله بن سورة القمي يقول : سمعت
سرورا - وكان رجلا عابدا مجتهدا لقيته بالأهواز غير أني نسيت نسبه - يقول :
كنت أخرس لا أتكلم ، فحملني أبي وعمي في صباي وسني ، إذ ذاك ثلاثة عشر
أو أربعة عشر إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه ، فسألاه أن يسأل
الحضرة أن يفتح الله لساني .
فذكر الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح أنكم أمرتم بالخروج إلى الحائر .
قال سرور : فخرجنا أنا وأبي وعمي إلى الحائر ( 3 ) فاغتسلنا وزرنا ( 4 ) ،
قال : فصاح بي ( 5 ) أبي وعمي : يا سرور فقلت بلسان فصيح : لبيك فقال لي :
ويحك تكلمت فقلت : نعم .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 51 / 324 وإثبات الهداة : 3 / 689 ح 104 وأخرجه في تبصرة الولي : ح 57
والاثبات المذكور ص 697 ح 130 وفرج المهموم : 258 عن الخرائج : 2 / 790 ح 113
مختصرا .
( 2 ) ليس في نسخة " ف " .
( 3 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : الحير .
( 4 ) في نسخة " ف " ورددنا .
( 5 ) في نسخة " ف " لي .