الصرة الدنانير التي عند رجل السرير ، فتعجبت من هذا ، ثم فارقني ومضى
لوجهه لا أدري أين سلك .
ودخلت الكوفة فقصدت [ دار ] ( 1 ) أبا طاهر محمد بن سليمان الزراري ( 2 ) ،
فقرعت [ عليه ] ( 3 ) بابه كما قال لي وخرج إلي وفي يده دم الأضحية فقلت له :
يقال لك إعط هذا الرجل الصرة الدنانير التي عند رجل السرير ، فقال : سمعا
وطاعة ودخل فأخرج إلي الصرة فسلمها إلي فأخذتها وانصرفت ( 4 ) .
255 - وأخبرني جماعة ، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال :
حدثني أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان ( 5 ) ، قال : حدثني أبو عيسى محمد بن
علي الجعفري وأبو الحسين محمد بن علي بن الرقام قالا : حدثنا أبو سورة - قال أبو
غالب : وقد رأيت ابنا لأبي سورة ، وكان أبو سورة أحد مشايخ الزيدية
المذكورين .
قال أبو سورة : خرجت إلى قبر أبي عبد الله عليه السلام أريد يوم عرفة
فعرفت ( 6 ) يوم عرفة ، فلما كان وقت عشاء الآخرة صليت وقمت فابتدأت أقرأ من
الحمد ، وإذا شاب حسن الوجه عليه جبة سيفي ( 7 ) ، فابتدأ أيضا من الحمد
وختم قبلي أو ختمت قبله ، فلما كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر ، فلما
صرنا إلى ( 8 ) شاطئ الفرات قال لي الشاب : أنت تريد الكوفة فامض فمضيت
هامش
( 1 ، 2 ) من البحار وتبصرة الولي .
( 3 ) قال النجاشي : محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ، أبو طاهر الزراري حسن
الطريقة ، ثقة عين ، وله إلى مولانا أبي محمد عليه السلام مسائل والجوابات مات في سنة : 301
وكان مولده سنة : 237 .
( 4 ) عنه البحار : 51 / 318 ح 40 وإثبات الهداة : 3 / 687 ح 98 وتبصرة الولي ح 71 .
( 5 ) هو محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن مروان ، أبو عبد الله البغدادي نزيل الكوفة ، روى عن
عبد الله بن ناجية وحامد بن شعيب ( العبر : 2 / 150 ) .
( 6 ) عرفت من باب التفعيل ، أي أدركت عرفة عند قبره عليه السلام .
( 7 ) في البحار : مسيفي .
( 8 ) في نسخ " أ ، ف ، م " على .