عاصم ( 1 ) ، عن زر بن حبيش ( 2 ) ، عن عبد الله بن مسعود . قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يبعث رجلا مني
يواظئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ( 3 ) يملأ الأرض عدلا كما ملئت
هامش
( 1 ) قال في تهذيب التهذيب : عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر
المقري ، روى عن زر بن حبيش وغيره ، مات سنة 127 .
( 2 ) قال في تهذيب التهذيب : زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال وقيل هلال الأسدي أبو
مريم ، ويقال أبو مطرف الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية .
روى عن جماعة منهم ابن مسعود وروى عنه جماعة منهم عاصم بن بهدلة ، مات سنة 81 وهو ابن
127 سنة .
( 3 ) لهذا الخبر في مؤلفات العامة والخاصة وأخبارهم طرق متعددة .
وقوله " اسم أبيه اسم أبي " من الزيادات في بعضها وليس في بعضها الأخرى .
وقد تعرض له من علماء الفريقين جماعة ، وقيل فيه وجوه :
الأول : ما عن كشف الغمة : 2 / 477 قال : أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث لما
ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه .
الثاني : ما عن كشف الغمة أيضا ج 2 / 477 : وأما الجمهور فقد نقلوا أن زائدة كان يزيد في
الأحاديث ، فوجب المصير إلى أنه من زيادته ، ليكون جمعا بين الأقوال والروايات .
وقد نقل في كشف الغمة : 2 / 476 بيانا جيدا في تأويل الرواية من بيان الكنجي الشافعي
باب 1 .
الثالث : ذكره في كشف الغمة أيضا : 2 / 441 - 445 نقلا من مطالب السئول : 2 / 85 - 88
بيانا مفصلا خلاصته : احتمال أن يكون قوله صلى الله عليه وآله وسلم " واسم أبيه اسم ابني " أي
الحسن عليه السلام . فإن تعبيره صلى الله عليه وآله وسلم عنه بابني ، وعنه وعن أخيه الحسين
عليهما السلام بابني في نهاية الكثرة في أخبار الفريقين .
فتوهم فيه الراوي فصحف ابني " بأبي " .
الرابع : ما في البحار : 51 / 103 أقول : ذكر بعض المعاصرين فيه وجها آخر وهو : أن كنية
الحسن العسكري عليه السلام ، أبو محمد ، وعبد الله أبو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كنيته أبو
محمد ، فتتوافق الكنيتان والكنية داخلة تحت الاسم ، والأظهر كون " أبي " مصحف " ابني " .
الخامس : ما في كشف الغمة أيضا : 2 / 442 نقلا من ابن طلحة من أنه مهد مقدمتين :
الأولى : أنه سايغ شايع في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد الاعلى كقوله تعالى في سورة
الحج : 78 ( ملة أبيكم إبراهيم ) وقوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام في سورة يوسف :
38 ( اتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ) .
وفي حديث الاسراء كما في تفسير القمي : 2 / 9 أن جبرئيل عليه السلام قال : هذا أبوك إبراهيم
عليه السلام .
والثانية : أن لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة كما روى البخاري في صحيحه : الجزء
5 / 23 ومسلم أيضا في صحيحه : 4 / 1874 ح 38 وعنهما البحار : 35 / 65 .
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمى عليا عليه السلام أبا تراب ولم يكن اسم أحب إليه
منه ، فأطلق لفظ الاسم على الكنية .
ثم قال : ولما كان الحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام من ولد أبي عبد الله الحسين
عليه السلام ، أطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الكنية لفظ الاسم إشارة إلى أنه من ولد
الحسين عليه السلام ، بطريق جامع موجز .