الأولى يعرف فيها خبره ( 1 ) ، والثانية لا يعرف فيها أخباره فوافق ذلك على ما
تضمنته ( 2 ) الاخبار .
ولولا صحتها وصحة إمامته لما وافق ذلك ، لان ذلك لا يكون إلا بإعلام
الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه أيضا طريقة معتمدة
اعتمدها الشيوخ قديما .
ونحن نذكر من الاخبار التي تضمن ( 3 ) ذلك طرفا ليعلم صحة ما قلناه ،
لان استيفاء جميع ما روي في هذا المعنى يطول ، وهو موجود في كتب الاخبار ، من
أراده وقف عليه من هناك ( 4 ) .
115 - فمن ذلك : ما أخبرنا به جماعة ، عن أبي محمد التلعكبري ، عن
أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن سعد بن عبد الله ، عن
موسى بن عمر بن يزيد ( 5 ) ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي
بصير ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قول الله تعالى : ( قل أرأيتم
إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) ( 6 ) قال :
نزلت في الامام ، فقال ( إن ) ( 7 ) أصبح إمامكم غائبا عنكم فمن يأتيكم
بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء والأرض وبحلال الله تعالى وحرامه .
ثم قال : أما والله ما جاء تأويل هذه الآية ولابد أن يجئ تأويلها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : أخباره .
( 2 ) في الأصل : تضمنه .
( 3 ) في الأصل : تضمنت .
( 4 ) من قوله " فإن قيل دلوا أولا " إلى هنا في البحار : 51 / 207 - 208 .
( 5 ) قال النجاشي : موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ، مولى بني نهد أبو علي له كتاب طرائف
النوادر وكتاب النوادر .
( 6 ) الملك : 30 .
( 7 ) ليس في نسخة " ف " .
( 8 ) عنه البحار : 51 / 52 ح 27 وإثبات الهداة : 3 / 467 ح 130 وعن كمال الدين : 325 ح 3
بإسناده عن سعد بن عبد الله .
وأخرجه في نور الثقلين : 5 / 387 ح 41 عن الكمال .
وأورده في منتخب الأنوار المضيئة : 19 .