علماء خزاعة ، كان رئيس خزاعة في حرب خزاعة وجرهم ، وهو الذي سن
السائبة الوصيلة والحام ، ونقل صنمين وهما هبل ومناة من الشام إلى مكة
فوضعهما للعبادة فسلم هبل إلى خزيمة بن مدركة فقيل هبل خزيمة ، وصعد على أبي
قبيس ووضع مناة بالمسلل وقدم بالنرد ، وهو أول من أدخلها مكة فكانوا يلعبون
بها في الكعبة غدوة وعشية ( 1 ) .
88 - فروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : رفعت إلي النار
فرأيت عمرو بن لحي رجلا قصيرا أحمر أزرق يجر قصبه في النار ، فقلت : من
هذا ؟ قيل : عمرو بن لحي وكان يلي من أمر الكعبة ما كان يليه جرهم قبله حتى
هلك .
وهو ابن ثلاث مائة سنة وخمس وأربعين سنة ، وبلغ ولده وأعقابهم ألف
مقاتل فيما يذكرون ( 2 ) .
فإن كان المخالف لنا في ذلك من يحيل ذلك من المنجمين وأصحاب
الطبائع ، فالكلام معهم في أصل هذه المسألة وأن ( 3 ) العالم مصنوع وله صانع
أجرى العادة بقصر الاعمار وطولها ، وأنه قادر على إطالتها وعلى إفنائها ، فإذا بين
ذلك سهل الكلام .
وإن كان المخالف في ذلك من يسلم ذلك غير أنه يقول : هذا خارج عن
العادات ، فقد بينا أنه ليس بخارج عن جميع العادات .
ومتى قالوا : خارج عن عادتنا .
قلنا : وما المانع منه .
فإن قيل : ذلك لا يجوز إلا في زمن الأنبياء .
قلنا : نحن ننازع في ذلك وعندنا يجوز خرق العادات على يد الأنبياء
والأئمة والصالحين ، وأكثر أصحاب الحديث يجوزون ذلك ، وكثير من المعتزلة
هامش
( 1 ) عنه البحار : 51 / 291 .
( 2 ) عنه البحار : 51 / 291 . ورواه في السيرة النبوية : 1 / 78 - 79 .
( 3 ) في البحار : فإن .