رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبيض فينتفض هو بها فيستديرها عليه ، فيغشاها بخداعه من
إستبرق ، ويركب فرسا له أدهم أبلق ، بين عينيه شمراخ ، فينتفض به انتفاضة
لا يبقى أهل بلد إلا وهم يرون أنها معهم في بلدهم ، وينشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عمودها من عمد عرش الله ، وسائرها من نصر الله ، ما يهوي بها إلى شئ
إلا أهلكه الله .
قلت : أمخبو هي أم يؤتى بها ؟
قال : بل يأتي بها جبرئيل ( عليه السلام ) ، فإذا هزها لم يبق مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر
الحديد ، وأعطي قوة أربعين رجلا ، ولا يبقى مؤمن ميت إلا دخلت عليه تلك
الفرحة في قبره ، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم ( عليه السلام ) ،
وينحط عليه ثلاثة عشر ألفا وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا .
قال : فقلت : كل هؤلاء كانوا مع أحد قبله من الأنبياء ؟
قال : نعم ، وهم الذين كانوا مع نوح في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم
حيث القي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر ، والذين كانوا مع
عيسى حين رفعه الله إليه ، وأربعة آلاف كانوا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مردفين ، وثلاثمائة
وثلاثة عشر ملكا كانوا يوم بدر ، وأربعة آلاف هبطوا يريدون القتال مع
الحسين ( عليه السلام ) لم يؤذن لهم ( ( 1 ) ) فرجعوا في الاستيمار فهبطوا وقد قتل الحسين ( عليه السلام )
فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له منصور ،
فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودعه مودع إلا شيعوه ، ولا مريض إلا عادوه ،
ولا يموت ميت إلا صلوا عليه واستغفروا له بعد موته ، فكل هؤلاء ينتظرون قيام
القائم ( عليه السلام ) " ( ( 2 ) ) .
هامش
( 1 ) زاد في " ب " : في القتال .
( 2 ) دلائل الإمامة : 243 . وانظر تخريجات الحديث السابق .