القائم المأمول ، والإمام المجهول ، له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين
لا ابن مثله ، يظهر بين الركنين في دريسين ( ( 1 ) ) باليين ، يظهر على الثقلين ،
ولا يترك في أرض دمين ( ( 2 ) ) ، طوبى لمن أدرك زمانه ، ولحق أوانه ، وشهد
أيامه " ( ( 3 ) ) .
56 - محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ،
قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" إذا كان ليلة الجمعة أهبط الرب تعالى ملكا إلى سماء الدنيا ، فإذا طلع الفجر
جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور ، ونصب لمحمد وعلي
والحسن والحسين ( عليهم السلام ) منابر من نور ، فيصعدون عليها وتجمع لهم الملائكة
والنبيون والمؤمنون ، وتفتح أبواب السماء ، فإذا زالت الشمس قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا رب ، ميعادك الذي وعدت به في كتابك ، وهو هذه الآية : ( وعد الله الذين
آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم
وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) ( ( 4 ) ) ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك ، ثم يخر محمد
وعلي والحسن والحسين سجدا ، ثم يقولون : يا رب ، اغضب فإنه قد هتك
حريمك ، وقتل أصفياؤك ، وأذل عبادك الصالحون ، فيفعل الله ما يشاء وذلك يوم
معلوم " ( ( 5 ) ) .
هامش
( 1 ) الدريس : البالي من الثياب .
( 2 ) اختلفت النسخ والمصادر في هذه الكلمة ، ففي بعضها : الأدنين ، وفي بعضها : شرا .
( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 235 ، ح 104 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 16 ، ح 570 .
( 4 ) سورة النور : 55 .
( 5 ) تفسير البرهان : 3 / 146 ، ح 5 . بحار الأنوار : 52 / 297 ، ح 54 . معجم أحاديث الإمام
المهدي ( عليه السلام ) : 5 / 283 ، ح 1710 .