من الدين ، ودلنا عليه من ولاية الأئمة الطاهرين الهادين - عن الآراء والاجتهاد ،
ووفقنا ( ( 1 ) ) به وبهم إلى سبيل الرشاد .
صلى الله عليه وعلى أخيه أمير المؤمنين تاليه في الفضل ، ومؤازره في اللأواء
والأزل ( ( 2 ) ) ، وسيف الله على أهل الكفر والجهل ، ويده المبسوطة بالإحسان
والعدل ، والسالك نهجه في كل حال ، والزائل مع الحق حيث ما زال ، والخازن
علمه ، والمستودع سره ، الظاهر على مكنون أمره ، وعلى الأئمة من آله الطاهرين ،
الأخيار الطيبين الأبرار . معادن الرحمة ، ومحل النعمة ، وبدور الظلام ، ونور
الأنام ، وبحور العلم ، وباب السلام الذي ندب الله عز وجل خلقه إلى دخوله ،
وحذرهم النكوب عن سبيله حيث قال : ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا
خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ) ( ( 3 ) ) أفضل صلواته وأشرفها ، وأزكاها وأنماها ، وأتمها
وأعلاها وأسناها ، وسلم تسليما كثيرا كما هو أهله وكما محمد وآله ( عليهم السلام ) أهله منه .
أما بعد :
فإنا رأينا طوائف من العصابة المنسوبة إلى التشيع ، المنتمية إلى نبيها محمد
وآله صلى الله عليهم - ممن يقول بالإمامة التي جعلها الله برحمته دين الحق ،
ولسان الصدق ، وزينا لمن دخل فيها ، ونجاة وجمالا لمن كان من أهلها ، وفاز
بذمتها ، وتمسك بعقدتها ، ووفى لها بشروطها ، من المواظبة على الصلوات ،
وإيتاء الزكوات ، والمسابقة إلى الخيرات ، واجتناب الفواحش والمنكرات ،
والتنزه عن سائر المحظورات ، ومراقبة الله تقدس ذكره في الملأ والخلوات ،
وتشغل القلوب وإتعاب الأنفس والأبدان في حيازة القربات - ، قد تفرقت كلمها ،
هامش
( 1 ) في " ب " : ورفعنا .
( 2 ) اللأواء : الشدة والمحنة ، والأزل : الضيق والشدة .
( 3 ) سورة البقرة : 208 .