" إذا قام القائم نزلت سيوف القتال ، على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه " ( ( 1 ) ) .
فتأملوا يا من وهب الله له بصيرة وعقلا ، ومنحه تمييزا ولبا ، هذا الذي قد جاء
من الروايات في صفة القائم لله بالحق ، وسيرته وما خصه الله عز وجل به من
الفضل ، وما يؤيده الله به من الملائكة ، وما يلزمه نفسه ( عليه السلام ) من خشونة الملبس ،
وجشوبة المطعم ، وإتعاب النفس والبدن في طاعة الله تبارك وتعالى ، والجهاد في
سبيله ، ومحو ( ( 2 ) ) الظلم والجور والطغيان ، وبسط الإنصاف والعدل والإحسان ،
وصفة من معه من أصحابه الذين جاءت الروايات بعدتهم ، وأنهم ثلاثمائة وثلاثة
عشر رجلا ، وأنهم حكام الأرض وعماله عليها ، وبهم يفتح شرق الأرض وغربها
مع من يؤيده الله به من الملائكة ، فانظروا إلى هذه المنزلة العظيمة ، والمرتبة
الشريفة التي خصه الله عز وجل بها مما لم يعطه أحدا من الأئمة ( عليهم السلام ) قبله ، فجعل
تمام دينه وكماله وظهوره على الأديان كلها ، وإبادة المشركين ، وإنجاز الوعد
الذي وعد الله تعالى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وإظهاره على الدين كله على يده ، وحتى أن
أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) يقول فيه وفي نفسه ما قال ، وهو ما رواه :
46 - علي بن أحمد البندنيجي ، عن عبيد الله بن موسى العلوي ، عن الحسن بن
معاوية ، عن الحسن بن محبوب ، عن خلاد بن الصفار ، قال :
" سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هل ولد القائم .
فقال : لا ، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي " ( ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة : 3 / 542 ، ح 518 . بحار الأنوار : 52 / 356 ، ح 121 . بشارة الإسلام : 215 .
معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 4 / 7 ، ح 1083 .
( 2 ) في " ب " : وغسل .
( 3 ) عقد الدرر : 160 . بحار الأنوار : 51 / 148 ، ح 22 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
3 / 385 ، ح 938 .