13 - وأخبرنا علي بن أحمد ، قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن رجل ( ( 1 ) ) ، عن
العباس بن عامر ، عن الربيع بن محمد المسلي من بني مسلية ، عن مهزم بن أبي بردة
الأسدي ، وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
" والله لتكسرن تكسر الزجاج ، وإن الزجاج ليعاد فيعود كما كان ، والله لتكسرن
تكسر الفخار ، وإن الفخار ليتكسر فلا يعود كما كان ، ووالله لتغربلن ، ووالله
لتميزن ، ووالله لتمحصن حتى لا يبقى منكم إلا الأقل ، وصعر كفه " ( ( 2 ) ) .
فتبينوا - يا معشر الشيعة - هذه الأحاديث المروية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن
بعده من الأئمة ( عليهم السلام ) ، واحذروا ما حذروكم ، وتأملوا ما جاء عنهم تأملا شافيا ،
وفكروا فيها فكرا تنعمونه ، فلم يكن في التحذير شئ أبلغ من قولهم : " إن
الرجل يصبح على شريعة من أمرنا ، ويمسي وقد خرج منها ، ويمسي على
شريعة من أمرنا ، ويصبح وقد خرج منها " ، أليس هذا دليل على الخروج من نظام
الإمامة وترك ما كان يعتقد منها إلى تبيان الطريق .
وفي قوله ( عليه السلام ) : " والله لتكسرن تكسر الزجاج وإن الزجاج ليعاد فيعود كما كان ،
والله لتكسرن تكسر الفخار فإن الفخار ليتكسر فلا يعود كما كان " فضرب ذلك
مثلا لمن يكون على مذهب الإمامية فيعدل عنه إلى غيره بالفتنة التي تعرض له ،
ثم تلحقه السعادة بنظرة من الله فتبين له ظلمة ما دخل فيه وصفاء ما خرج منه ،
فيبادر قبل موته بالتوبة والرجوع إلى الحق فيتوب الله عليه ويعيده إلى حاله في
الهدى كالزجاج الذي يعاد بعد تكسره فيعود كما كان ، ولمن يكون على هذا الأمر
فيخرج عنه ، ويتم على الشقاء بأن يدركه الموت وهو على ما هو عليه غير تائب
هامش
( 1 ) لعله أيوب بن نوح بن دراج .
( 2 ) غيبة الطوسي : 340 ، ح 289 . بحار الأنوار : 52 / 101 ، ح 3 . بشارة الإسلام : 124 . منتخب
الأثر : 315 ، ح 6 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 421 ، ح 973 .