وهم لا يفتنون ) ( ( 1 ) ) ، ثم قال : ما الفتنة ؟
فقلت : جعلت فداك ، الذي عندنا أن الفتنة في الدين ، ثم قال : يفتنون كما
يفتن الذهب ، ثم قال : يخلصون كما يخلص الذهب " ( ( 2 ) ) .
3 - حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ،
عن يونس ، عن سليمان بن صالح ، رفعه إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال :
" قال : إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال ، فانبذوه إليهم نبذا ، فمن أقر
به فزيدوه ، ومن أنكر فذروه ، إنه لا بد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة
ووليجة حتى يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين ( ( 3 ) ) حتى لا يبقى إلا نحن
وشيعتنا " ( ( 4 ) ) .
4 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن
إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين ( ( 5 ) ) ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد
الأنصاري سنة تسع وعشرين ومائتين ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه دخل عليه
بعض أصحابه ، فقال له :
" جعلت فداك ، إني والله أحبك وأحب من يحبك ، يا سيدي ما أكثر شيعتكم .
فقال له : أذكرهم .
فقال : كثير .
فقال : تحصيهم ؟
فقال : هم أكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 1 و 2 .
( 2 ) بحار الأنوار : 52 / 115 ، ح 35 .
( 3 ) كناية عن كمال الدقة في الأمور .
( 4 ) بحار الأنوار : 52 / 115 ، ح 36 .
( 5 ) في " ب " : سنة أربع وستين ومائتين .