عمران بن زكريا اليهودي فصححه ، وقال فيه إسحاق بن إبراهيم بن بختويه
بحسون اليهودي الفسوي مثل ذلك ، وقال سليمان بن داود النوبنجاني مثل ذلك ،
فما بعد شهادة كتاب الله عز وجل ورواية الشيعة عن نبيها وأئمتها ، ورواية العامة
من طرقها عن رجالها ، وشهادة الكتب المتقدمة وأهلها بصحة أمر الأئمة الاثني
عشر لمسترشد مرتاد طالب ، أو معاند جاحد من حجة تجب ، وبرهان يظهر ،
وحق يلزم ، إن في هذا لكفاية ومقنعا ومعتبرا ودليلا وبرهانا لمن هداه الله إلى
نوره ، ودله على دينه الذي ارتضاه وأكرم به أولياءه وحرمة أعداءه بمعاندتهم من
اصطفاه وإيثار كل امرئ هواه ، وإقامته عقله إماما وهاديا ومرشدا دون الأئمة
الهادين الذين ذكرهم الله في كتابه لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( ( 1 ) ) في كل
زمان إمام يهدي به الله من اتبعه واقتدى به دون من خالفه وجحده واعتمد على
عقله ورأيه وقياسه وأنه موكول إليها بإيثاره لها ، جعلنا الله بما يرضيه عاملين ،
وبحججه معتصمين ، ولهم متبعين ، ولقولهم مسلمين ، وإليهم رادين ، ومنهم
مستنبطين ، وعنهم آخدين ، ومعهم محشورين ، وفي مداخلهم مدخلين ، إنه
جواد كريم .
39 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة ، قال : حدثنا
محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي في شوال سنة إحدى وثمانين ومائتين ، قال :
حدثنا عثمان بن سعيد الطويل ، عن أحمد بن سير ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن
الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ، قال :
" كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم " ( ( 2 ) ) .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 7 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 30 ، ح 6 . الكافي : 1 / 191 ، ح 1 . إثبات الهداة : 1 / 81 ، ح 30 . بحار
الأنوار : 23 / 54 ، ح 115 .