وبعد وفاته صلى الله عليه وآله ، خرج الحطم بن
ضبيعة ، فيمن اتبعه من بكر بن وائل على الردة ،
فأرسل أبو بكر الصديق إليهم ، حملة بقيادة
العلا الحضرمي ، فأعادهم إلى حظيرة الاسلام .
وقد نصرت بكر بن وائل خالد بن الوليد
سنة 12 ه ضد الفرس . وحاربت مع المثنى
سنة 14 ه في العراق ، وكان عددهم ستة
آلاف .
وفي حروب الجمل سنة 36 ه انقسمت
بكر إلى قسمين : قسم انضم إلى علي ، وقسم
حارب مع عائشة ، فقتل منهم 500 رجل ،
ثم صارت بكر بن وائل من أنصار علي بن أبي
طالب وشيعته .
وفي سنة 65 ه غلب عبد الله بن خازم ،
بعد موت يزيد بن معاوية ، ومعاوية بن يزيد ،
على مرو ، وقتل سليمان وعمر ابني مرشد
من بني قيس بن ثعلبة ، ثم رجع إلى مرو ،
وهرب من كان بمرو من بكر بن
وائل إلى هراة ، وانضم إليها من كان
بكور خرسان من بكر بن وائل ، فكان
لهم جمع كثير ، عليهم أوس بن ثعلبة ، فقالوا :
له نبايعك على أن تسير إلى ابن خازم ،
وتخرج مضر من خراسان كلها ، فقال لهم :
هذا بغي ، وأهل البغي مخذولون ، ثم اقتتلوا
ساعة فانهزمت بكر بن وائل ، حتى انتهوا
إلى خندقهم ، واخذوا يمينا وشمالا ، وسقط
ناس في الخندق ، فقتلوا قتلا ذريعا ، وهرب
أوس بن ثعلبة وبه جراحات ( 1 )
وقد اشتركت بكر مع المهلب بن أبي صفرة
عامل عبد الله بن الزبير ، في قتال الخوارج
سنة 65 ، فقد أمر المهلب على خمس بكر
ابن وائل ، عبيد الله بن زياد بن ظبيان . ( 2 )
وحاربت بكر مع مصعب بن الزبير سنة 67 ه
ضد المختار ، وكان على خمس بكر مالك
بن مسمع ( 3 ) .
واقبل داود بن قحذم سنة 71 ه ، بعد
مقتل مصعب ابن الزبير ، في مأتين من بكر
ابن وائل ، عليهم الأقبية الداودية ، وبه
سميت ، فجلس مع عبد الملك بن مروان على
سرير ، فأقبل عليه عبد الملك ، ثم نهض ،
ونهضوا معه ، فأتبعهم عبد الملك بصره ،
فقال : هؤلاء الفساق ، والله لولا أن
هامش
" 1 " تاريخ الطبري ج 7 ص 44 - 47
" 2 " تاريخ الطبري ج 7 ص 87 ، 88
" 3 " تاريخ الطبري ج 7 ص 147