خفاجة بن عمرو : بطن من بني
عقيل بن كعب ، من قيس بن عيلان ،
من العدنانية ، وهم : بنو خفاجة بن عمرو
ابن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر
ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن
هوازن بن منصور بن عكرمة بن
خصفة بن قيس بن عيلان .
كانوا يقطنون قبل الاسلام الجنوب
الشرقي من المدينة ، ويملكون فيها بعض
القرى والمزارع ، ثم انتشروا فيما بين
الجزيرة والشام ، في عدوة الفرات ،
وكان لهم ببادية العراق دولة ، وسكنوا
بنواحي الكوفة ، وكانت منهم طائفة
ببلاد البحيرة من الديار المصرية
وكانوا كالرعايا لبني حمدان ، يؤدون
إليهم الاتاوات ، وينفرون معهم في
الحروب ، ثم أقاموا في العراق ، وملكوا
ضواحيه ، وكانت لهم مقامات وذكر ،
وهم أصحاب صولة وكثرة ، فسار منيع
ابن حسان أمير خفاجة سنة 417 ه إلى
الجامعين ، وهي لنور الدولة دبيس ،
فنهبها ، فسار دبيس في طلبه إلى الكوفة ،
ففارقها ، وقصد الأنبار ، وهي لقراوش ،
كان استعادها ، فلما نازلها منيع قاتله
أهله فلم يكن لهم بخفاجة طافة ، فدخل
بنو خفاجة الأنبار ، ونهبوها ، وأحرقوا
أسواقها .
ولما استولى طغرلبك على النواحي ،
وأحاط بأعمال بغداد من جهاتها ، دعاء
دبيس صاحب الحلة ، إلى قتال خفاجة ،
وقد عاثوا في بلاده ، فاستنجد به ، وسار
إليهم ، فأجلاهم عن الجامعين ، ودخلوا
المفازة وأتبعهم فأدركهم بخفان ، فأوقع
بهم ، وغنم أموالهم ، وأنعامهم ، وحاصر
حصن خفان ، وفتحه ، وخربه .
ثم في سنة 446 ه قصد بنو خفاجة
الجامعين وأعمال نور الدولة دبيس ،
ونهبوا ، وفتكوا في أهل تلك الأعمال ،
وكان نور الدولة شرقي الفرات ،
وخفاجة غربيها ، فأرسل نور الدولة
إلى البساسيري يستنجده ، فسار إليه ،
فلما وصل عبر الفرات من ساعته ،
وقاتل خفاجة ، وأجلاهم عن الجامعين ،
فانهزموا منه ، ودخلوا البر ، فلم يتبعهم ،
وعاد عنهم فرجعوا إلى الفساد ، فاستعد
لسلوك البر خلفهم أين قصدوا ، وعطف
نحوهم قاصدا حربهم ، فدخلوا البر .
وسار الحجاج سنة 485 ه من بغداد
فقدموا الكوفة ورحلوا منها ، فخرجت
معجم قبائل العرب — صفحة 351
مساهمون: عمر كحالة
ص٣٥١