وقد حاربت تغلب ضد جيش المسلمين ،
وذلك لما اجتمع المسلمون بالفراض سنة 12 ه ،
وحميت الروم واغتاظت ، فاستعانوا بمن
يليهم من مسالح أهل فارس ، وقد حموا
واغتاظوا ، واستمدوا تغلب ، وأياد ، والنمر ،
فأمدوهم .
وقد قاتلت تغلب سنة 13 ه بجانب العرب ،
لما قدم ابن مردى ، الفهر التغلبي في أناس
من بني تغلب ، فقالوا حين رأوا نزول العرب
بالعجم : نقاتل مع قومنا .
وغزا المسلمون سنة 13 ه كباشا
بالجزيرة ، لما رجع المثنى سنة 13 ه من
بغداد إلى الأنبار ، فسرح المضارب العجلي
وزيد إلى الكباث ، وعليه فارس العناب
التغلبي ، ثم خرج في آثارهم ، فقدم الرجلان
الكباث ، وقد ارفضوا واخلوا الكباث ،
وكان أهله كلهم من بني تغلب ، فركبوا
آثارهم يتبعونهم .
وسار سعد بن أبي وقاص سنة 16 ه ، إلى
تكريت حتى نزل في الانطياق ، ومعه الروم
وإياد وتغلب والنمر ، ومعه الشهارجة ، وقد
خندقوا بها ، فحصروهم أربعين يوما ،
فتزاحفوا فيه أربعة وعشرين زحفا ، وكانوا
أهون شوكة وأسرع أمرا من أهل جلولاء .
وكتب عمر بن الخطاب سنة 17 ه إلى
ملك الروم : انه بلغني ان حيا من أحيا ،
العرب ترك دارنا ، واتى داركم فوالله لتخرجنه
أو لننبذن إلى النصارى ، ثم لنخرجنهم
إليك ، فأخرجهم ملك الروم ، وأبى الوليد
ابن عقبة ان يقبل من بني تغلب الا الاسلام
فقالوا له : اما من نقب على قومه في صلح ،
ومن كان قبله ، فأنتم وذاك ، واما من لم
ينقب عليه أحد ، ولم يجز ذلك لمن نقب
فما سبيلك عليه ، فكتب فيهم إلى عمر ، فأجابه
عمر إنما ذلك لجزيرة العرب لا يقبل منهم فيها
الا الاسلام ، فدعهم أن لا ينصروا وليدا
وأقبل منهم إذا أسلموا ، فقبل منهم على أن
لا ينصروا وليدا ، ولا يمنعوا أحدا منهم من
الاسلام ، فأعطى بعضهم ذلك ، فأخذوا به ،
وأبى بعضهم الا الجزاء ، فرضي منهم بما رضي
من العباد وتنوخ
وقد حارب خالد بن الوليد تغلب بن
وائل في للصيخ ، وهزمت شر هزيمة ،
وحاربت جيش المسلمين في عين التمر ، فهزمت
ونجد بني تغلب سنة 77 ه قد حاربوا مع
الحجاج بن يوسف ضد شبيب ، بقيادة عتاب
معجم قبائل العرب — صفحة 122
مساهمون: عمر كحالة
ص١٢٢