تدوين القواعد الفقهية
والقواعد الفقهية بوشر بصياغتها - على ما يبدو - بعد أن دون
الفقه ، وأخذت تدرس مطولاته وفروعه ، وتظافر على التأليف والتنقيح
فيه رجال التخريج والترجيح ( 1 ) .
وبلغ من عناية قسم كبير من الفقهاء بالقواعد صياغتها على وجه
التركيز حتى أن أبا طاهر الدباس - من فقهاء الحنفية في القرن الثالث
الهجري - در جميع مذهب أبي حنيفة إلى سبع عشرة قاعدة . كما رد
القاضي حسين - الفقيه الشافعي - جميع المذهب إلى أربع قواعد ، هي :
الأولى : اليقين لا يزال بالشك .
الثانية : المشقة تجلب التيسير .
الثالثة : الضرر يزال .
الرابعة : العادة محكمة .
وقد ضم بعضهم إلى هذه الأربع قاعدة خامسة ، وهي : الأمور
بمقاصدها ( 2 ) .
وأرجع الشيخ عز الدين بن عبد السلام السلمي الشافعي المتوفى سنة
660 ه الفقه كله إلى اعتبار المصالح ودرء المفاسد ( 3 ) . وأرجع تاج الدين
السبكي الفقه كله على نحو الاجمال إلى اعتبار المصالح ، فان درء المفاسد
من جملتها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) محمد شفيق العاني / الفقه الاسلامي : 104 .
( 2 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 8 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 1 / 11 .
( 4 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 8 .